‏إظهار الرسائل ذات التسميات The invisible. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات The invisible. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 1 أكتوبر 2009

ذهاب وعودة(5):العودة مرة اخرى


استيقظت من النوم وجدت نفسي في غرفة احدى المستشفيات ومغطاً بملاءة بيضاء ومحلول جلوكوز معلقا تم توصيله بيدي.انظر عن يميني اجد ابي وامي،انظر عن يساري اجد اصدقائي المقربّين.لقد عدت الى الحياة مرة اخرى،حمداَ لله لم امُت،ولكني تذوقت طعم الموت.لاحظ من حولي اني قد افقت ،فقاموا من على مقاعدهم ليطمئنوا عليّ.كنت قلقا جدا من ان يكون احد الاطباء قد نسى فوطة بداخلي وهو يخرج السكين من صدري.نطقت الشهادتين وحمدت الله،ثم اخذت اُحَدِّث من كان معي بالغرفة.رنّ جرس موبايلي وتعجبت كثيرا ؛فكيف لم يلحظ الاطباء وجود الهاتف في جيبي؟!..
قمت برفض المكالمة وأعطيت احد اصدقائي الهاتف ليصورني وانا راقد على السرير هكذا..بعد ان انهى التصوير والتسجيل قمت بفتح ملف الفيديوهات لاشاهد ما قام بتسجيله..ارتجفت واصابني الذعر..لا اصدق ما تره عيناي..لقد وجدت ما قمت بتصويره وتسجيله في الجامعة..

تمت بهبل


ذهاب وعودة(4):ألم ولذة


ظللت امشي في الشوارع وفجأة خطرت في بالي فكرة،قررت ان اسافر الى كليتي وارى ما اذا كان هناك احد قد لاحظ غيابي.ركبت احدى اتوبيسات الشركة التي انا مشترك فيها،لم اجد مقعدا خاليا وقفت قليلا ثم جلست على رجليّ احدى الفتيات لاستريح ونمت وانا عليها فلقد وجدت الصدر الحِنَيِّن.لقد مرت ثلاثة ايام على غيابي ولم اسمع شخصا واحدا اعرفه في الكلية يسأل عني.لقد احسست اني حشرة تافهة لا قيمة لها.لعنت الكلية بمن فيها ثم تركتها ورحلت.
في طريقي وجدت شابا يجلس بجوار فتاة في الجنينة ويده تمتد الى مناطق انت تعرفها جيدا،قلت ياابن الكلب!وركضت نحوه وركلت بيضتيه ولكن بالطبع لم تؤثر ركلتي فيه شيئا.
من حسن حظي ولسوء حظه كان معي موبايلي فاخرجته وسجلت هذا المشهد-النجاسة للاسف في دمي-وانتظرت قليلا لأشاهد واستمتع بما يحدث.اخذت اصوّر و اُسَجِّل كل ما في طريقي من مؤخرات تهتز ونهود تترجرج وأيادٍ تتحسس وتتوغل وتمسك.كنت اعلم ان هذه التسجيلات وهمية ولكني تسليت قليلا وعشت اللحظة، فلم يكن هناك شيئا مفيدا لافعله.ظللت على هذا الحال طوال اليوم حتى جاء منتصف الليل وغلبني النعاس فنمت.

ذهاب وعودة (3):عقلي يتكلم


بعد ركض دام لفترة طويلة،توقفت لارتاح قليلا.انا الان لا اعلم ما الذي حدث في البيت،هل اخذوني الى المشفى؟ هل جنازتي قد تحركت وسيتم دفني؟..انني نادم على فعل امر كهذا وما ذنب اهلي فيما حدث؟..لقد ضاع مستقبلي وخرجت عن ديني،لقد خسرت كل شيء.
جلست افكر واتساءل لماذا واتتني هذه الفكرة؟!........فكرت في المواطن الذي قتل نفسه لانه لم يستطع ان ياتي برغيف العيش لأبنائه بسبب تكتُّل الناس امام الفرن وتقاتلهم من اجل الوقوف في اول الطابور،وهو للاسف جاء متاخرا فوقف في اخره.........في التعليم الفاشل الذي يلغي عقلك و يحولك من شخص ذكي الى شخص غبي لا تفكر...........في الحالة الاقتصادية السيئة التي نعيشها.........في عديمي الضمير والاخلاق الذين يخدعون الناس وياخذون اموالهم ثم يهربون ويسافرون بها الى الخارج.........في الاخوان المسلمين الذين يدّعون الايمان والصلاح والتقوى وهم العكس تماما............في عدد من الشيوخ الذين لا يعرفون شيئا عن الدين ويظهرون على الفضائيات ويفتون الناس بما لا يعلمون ويشتتون عقولهم ناهيك عن ذِكر الشيوخ المتعصبين ذوي القلوب السوداء وكلنا نعرفهم.........في الشباب العاطلين عن العمل وجالسين على المقاهي يلعبون الدومينو والطاولة ويدخنون السجائر والشيشة..........وباء انفلونزا الخنازير الجديد وما قد يفعله بنا خلال شهر من بدء الدراسة،ولأن انت اكيد في مصر فانا اشك انه قد تم الاستعداد و اخذ جميع الاحتياطات............في اهلي المساكين الذين انفطرت قلوبهم بسبب فعلتي..........واخيراً في نفسي....شاهدت شريط حياتي واسترجعت الذكريات وضحكت كثيرا ؛فانا لم افعل شيئا واحدا مفيدا طوال حياتي بل حياتي كلها تافهة بلا معنى او هدف..كلها مشاحنات مع اهلي وفشل في التعليم وعبث ولهو..هل كل ما فكرت فيه الآن كان في عقلي الباطن وهو الذي اوصلني الى هذه الحالة من الاكتئاب واليأس ودفعني الى التفكير في الانتحار والتخلص من هذه الحياة الروتينية المملة؟!
هل انا ضعيف الى هذه الدرجة ليدفعني التفكير في مثل هذه الاشياء الى الانتحار؟
اخذت الافكار تتضارب في رأسي حتى اصابتني بالصداع ،فاخرجت علبة السجائر واشعلت سيجارة.

الجمعة، 25 سبتمبر 2009

ذهاب وعودة(2):تائه


كيف فعلت هذا؟كيف لم اشعر بالسكين تخترق صدري؟هل تمّلكني الشيطان وقتها وجعلني افعلها فمت كافرا ام ان نفسي قد ملّت من هذا الجسد وارادت ان تتحرر منه؟!هل سادخل النار ام من الممكن ان يغفر الله لي ذنبا كهذا؟
اخذت هذه الاسئلة تجوب عقلي في جميع الاتجاهات.انني تائه لا اعلم كيف حدث هذا ولا استطيع ان اجد اجابات لهذه الاسئلة.بعد قليل جاءت امي فوجدتني كما ذكرت من قبل فصرخت وانهارت الدموع من عينيها كالشلال،ثم جاء ابي فتجمد في مكانه من الصدمة وظلّ صامتا.لم اتحمل رؤية منظر ا كهذا كهذا ،فخرجت مسرعا من البيت دون ان اعرف الى اين انا ذاهب.اركض في الشوارع واخترق الناس وهم لا يشعرون ثم توقفت واخذت اردّد صائحا:"هل يراني احد؟!هل يسمعني احد؟!فليخبرني احد انني مازلت موجودا!".
تعبت من كثرة الصياح فجلست لاستريح، ومر بجانبي شاب سيس وبجواره الكلب اللولو خاصته واخذ الكلب في النباح وصاحبه لا يعرف ما الذي اصابه.نهضت لاركله ولكن رجلي اخترقت جسده كانها نسمة هواء تداعبه.ركضت بعيدا لا اعرف الى اين انا ذاهب.

الأربعاء، 23 سبتمبر 2009

ذهاب وعودة(1):دون ان اشعر


لا اعلم ما الذي حدث لي؟ لقد سيطرت الفكرة على عقلي.لا استطيع ان اتخلص منها وكلما حاولت ازدادت سيطرةً عليّ اكثر فاكثر.لقد خرج الامر عن يدي ولا استطيع ان امسك بزمام الامور.سهرت افكر طيلة الليل كيف سافعلها؟هل ساستطيع ان افعل امرا كهذا؟
اشرقت الشمس ووتخللت غرفتي اشعتها فاستيقظت بعد نوم دام لخمس دقائق فقط.وجدت نفسي ذاهبا الى المطبخ افتح الدرج واتناولها في يدي.نظرت الى نصلها الحاد وبريقها اللامع اردت ان اوجهها واغرزها ثم اغمضت عيناي .
فتحت عيناي مرة اخرى ولا اعلم كم مر من الوقت فلم اكن ادرك وقتها اي شيء.
ذهبت الى غرفتي وبينما امُر من امام المرآة لم المح اي انعكاس لي.وقفت امامها ودققت النظر، انني لا ارى نفسي.اغمضت عيناي ودعكتهما ثم فتحتهما مرة اخرى ونظرت فلم ارى اي انعكاس لي ايضا.خفق قلبي وارتعشت يداي وتجمدت في مكاني، واخذت اتساءل ما الذي حدث لي؟كيف اصبحت غير مرئيا؟كيف لا ارى اي انعكاس لي في المرآة؟هل اصبحت مصاصا للدماء؟
ذهبت مسرعا الى المطبخ وصُعِقت مما رايت.لقد وجدت نفسي ممدا على الارض بلا حراك والسكين منغرزة في صدري.قد تبيّن ليَ الآن لماذا لم ارى نفسي في المرآة،لقد قتلت نفسي!!